أحمد بن الحسين البيهقي

279

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) فوالله ما أنعم الله عليّ من نعمة بعد أن هداني للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوه فإن الله عز وجل قال للذين كذبوه حين نزل الوحي شر ما قال لأحد فقال الله تبارك وتعالى ( سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاءً بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) قال كعب وكنا تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا لهم فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه فبذلك قال الله تبارك وتعالى ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) وليس الذي ذكر الله تخلفنا عن الغزو وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا ممن حلف واعتذر فقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الليث